السيد علي الطباطبائي

76

رياض المسائل

( ويسعى في نصيب الحرّيّة ) من قيمة المقتول وما بإزائها منها ( ويسترقّ ) وليّ الدم ( الباقي منه أو يباع في نصيب الرقّ ) من قيمته وإن أمكنه أو كان ما في يده يفي بتمام قيمة المقتول ، لأنّه لما فيه من الرقّيّة يتعلّق من جنايته ما بإزائها برقبته ، وتبطل الكتابة حينئذ ، لانتقاله إلى ملك الغير . ( ولو قتل ) حرّاً أو قنّاً أو مبعّضاً ( خطأ فعلى الإمام ) أن يؤدّي عنه ( بقدر ما فيه من الحرّيّة ) إن لم يكن له عاقلة فإنّه عاقلته ، بلا خلاف أجده ، وللصحيح : إن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه وكان قد أدّى مكاتبته شيئاً ، فإنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته ، وإنّ على الإمام أن يؤدّي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أُعتق من المكاتب ، ولا يطلّ دم امرئ مسلم ، وأرى أنّ ما يكون فيما بقي على المكاتب ما لم يؤدّه فلأولياء المقتول أن يستخدموه حياته بقدر ما بقي عليه ، وليس لهم أن يبيعوه ( 1 ) . ( وللمولى الخيار بين فكّ ما فيه من ) نصيب ( الرقّيّة بالأرش ) أو بأقلّ الأمرين على الخلاف المتقدّم ، وتبقى الكتابة بحالها باقية ( و ) بين ( تسليم حصّة الرقّ ) إلى وليّ المقتول ( ليقاصّ بالجناية ) ويبطل الكتابة ، وله التصرّف فيه كيف شاء من بيع أو استخدام أو غيرهما . هذا هو الّذي تقتضيه الأُصول ، وعليه أكثر المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في المسالك ، بل المشهور بين الأصحاب مطلقاً كما في المهذّب وغيره . وفي المسالك أنّ في بعض الأخبار دلالة عليه . ولم أقف عليه ، بل في الصحيح المتقدّم قريباً ما ينافي جواز بيعه لوليّ الدم وأن ليس له سوى

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 78 ، الباب 46 من أبواب القصاص ، الحديث 2 مع اختلاف .